في عصر النهضة الإيطالية.. تاريخ الموت الأسود في الفن التشكيلي

في عصر النهضة الإيطالية..  تاريخ الموت الأسود في الفن التشكيلي

كلما بلغ تكاتف السكان فيما بينهم، في المدن بشكل عام في مختلف الحضارات، وكلما بلغ تنقل الناس بين الأماكن حدا معينا وكثرت التحركات هذا يؤدي إلى توفر شروط انتشار الأوبئة الأكثر فتكا بالبشر والتي تنتقل من مكان إلى مكان آخر بحسب انتقال مجموعات متعددة من البشر.

ومن أشهر الأوبئة التي انتشرت حول العالم في التاريخ هو وباء الطاعون، وهذا الوباء له تاريخ طويل بين البشر وذلك بفعل قوته الضاربة والمدمرة للبشرية والذي أصبح يطلق عليه اسم الموت الأسود.

وصاحب الطاعون البشرية لعدد من القرون وهو ما انعكس في الأعمال الأدبية والفنية الكبيرة.

وظهر الطاعون بحسب المؤرخين وتم رصده للمرة الأولى قبل 3 آلاف عام من الان، ففي عام 430 قبل الميلاد أثاب الطاعون مدينة أثينا وهو ما أودى بحياة العشر من سكان المدينة بالإضافة إلى موت بارقليس صانع الهيمنة الاثينية في بحر إيجة.

كما ظهر الطاعون في الصين عام 2000 قبل الميلاد.

ويعتبر الفن أكثر تأثرا بما يحدث للبشرية وهذا طبع الحضارة وهذا ما حدث في الفن التشكيلي وسجل الموت والألم مقابل الصفو ولارصانة في الفن الإيطالي في عصر النهضة الإسيطالية، وهو ما انعكس أيضا على الفن المعماري والذي تطور وتولد عنه ما يعرف باسم الغوطي المتلهب حيث ظهر ما يعرف بألسنة النار المتلوية.

أما الجص وهو لا يختلف كثيرا عن الرسومات الجدارية، وظهرت عناوين مثل انتصار الموت، وهو محفوظ حتى الان في صالات قصر أباتليس، في مدينة باليرمو في العاصمة الإقليمية لجزيرة صقلية.

ويعتبر هذا العمل الفني هو الأكثر تعبيرا عن الطاعون الأسود، وعلاوة على أنه الرسم الأفضل عن الطاعون فتعبيراته قاسية.

اترك تعليقاً